السيد الخميني

567

كتاب البيع

وينقص » ظاهر في نوعها ، كما أنّ رواية عليّ بن أبي حمزة أيضاً كذلك . وكيف كان : لا فرق بين الاحتمالات ، في أنّ اللاّزم منها احتمال الزيادة والنقيصة في كلّ معاملة ، فحينئذ إن قلنا : بأنّ الإندار شرط لصحّة البيع ، ولا بدّ وأن يكون قبله كما قيل ( 1 ) ، فالظاهر من الموثّقة أنّ الشرط في الصحّة هو احتمالهما ; فإنّه المتعارف الخارج عن دليل المنع . وأمّا مع العلم بالزيادة أو النقيصة ، فيبقى تحت دليله ; لعدم كونه متعارفاً ، والخارج منه ما هو المتعارف . والظاهر منها أنّ الشرطيّة الثانية لذكر أحد القسمين من المفهوم ، والميزان هو الشرطيّة الأُولى ومفهومها ، والمستفاد منها عدم الصحّة في الفرضين ، فيرجع مفادها إلى أنّه مع احتمال الأمرين يصحّ البيع ، وإلاّ لا يصحّ ، سواء علم بالزيادة أو بالنقيصة . كما أنّ الظاهر من الروايتين ، أنّ اشتراء الزيت ونحوه في الزقاق والإندار ، كان أمراً متعارفاً ; فإنّ قوله : « إنّا نشتري الزيت في زقاقه . . . » إلى آخره ( 2 ) ظاهر في أنّ العمل العاديّ والمتعارف ذلك . ومن الواضح أن الزيّات ، لم يسأل عن قضيّة شخصيّة ، بل مورد سؤاله ما هو المتعارف عند الزياتين والتجار ، فاعتبار الاعتياد والمتعارف ممّا يدل عليه الروايتان ، فهو شرط ثان لصحّته . وأمّا الرضا منهما على هذا الاحتمال ، فلا إشكال في اعتباره ، لا لما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ، بل لأنّ المفروض أنّ الإندار قبل البيع ، وهو دخيل في تعيين

--> 1 - منية الطالب 1 : 413 - 414 . 2 - تقدّم في الصفحة 559 . 3 - المكاسب : 207 / السطر 22 - 24 .